الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

149

فقه الحج

الحالّ المطالب به ، وأما غير الحالّ أو غير المطالَب به فغير مانع لتحقق الاستطاعة المقتضية للوجوب ) . ثمّ أورد عليه : بأنه لو تم هذا التفصيل فلا بد من التعميم للحال الذي لم يأذن له الدائن بالتأخير وإن لم يكن مطالباً . « 1 » ولكن الدقّة في عبارة السيد صاحب المدارك تقتضي ما استظهرناه منها ؛ وذلك لأن المنتهى إنما يستدل على مانعية الدين عن وجوب الحج مع الحلول بعدم الاستطاعة ، واستدل عليه بتوجه الضرر مع التأجيل ، كأنه رأى أن مع التأجيل يمكن عدم تمكنه من الأداء عند حلول الأجل ، ولذا أورد عليه المدارك بنفي الضرر في المؤجل إذا كان للمديون وجه للوفاء بعد الحج . وعلى هذا فما هو مختار المدارك أن المانع من وجوب الحج هو الدين الحالّ المطالب به والمؤجل الذي لا يكون للمديون وجه للوفاء به وغير المطالب به كذلك ، وأما القول باختصاص مانعيته بالدين الحالّ المطالب به دون الدين المؤجل الذي لا وجه له للوفاء وغير المطالب به كذلك فلا يستند إليه ، ولعلّه لا يوجد قائل به . الثاني : اعلم أن صاحب الحدائق أورد على المدارك حيث حمل كلام العلامة في المنتهى : ( ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب عليه الحج ، سواء كان الدين حالًّا أو مؤجلًا ؛ لأنه غير مستطيع مع الحلول ، والضرر متوجّه عليه مع التأجيل فسقط فرض الحج ) على الإطلاق ، وأن كون الدين مانعاً من وجوب الحج ، أعم من كون المديون بالدين الحالّ أو المؤجل واجداً وجهاً للوفاء وعدمه - : بأنّ مراد العلامة قدس سره ليس هذا الإطلاق ، بل فرضه كون الدين مانعاً من وجوب الحج ، سواء كان مؤجلًا أو حالًّا إذا لم يتمكن المديون من الوفاء بعد الحج لا مطلقاً وإن تمكن منه ، حتى يقال : إن مختاره كون الدين مانعاً ولو كان في صورة الحلول وعدم

--> ( 1 ) - المصدر نفسه .